ابن حمزة الطوسي

157

الوسيلة

لم يسع الثلث لذلك حج من موضع يفي به الثلث ، وإن لزم الحج بالولاية لم يخل : إما ترك مالا يفي به ، ( أو لا يفي به ) ( 1 ) أو مالا وعليه دين ، أو لم يترك مالا وكان قد وجب عليه الحج . فالأول : يلزم الولي أن يحج عنه بنفسه ، أو بالأجرة من ميقات أهله ، وإن حج من دويرة أهله كان أفضل . والثاني : يلزم أن يحج عنه من موضع يسع له . والثالث : كان بين المدين والحج على القدر . والرابع : يستحب لوليه أن يحج عنه أن قدر . والعمرة : فرض ، وندب . والفرض : مفرد ، وغير مفرد ، والمفرد أربعة أضرب : لازم بالنذر : أو العهد ، أو بعد حجة القران ، أو الإفراد . وغير المفرد : ما يتمتع به من العمرة إلى الحج . والندب يجوز له في كل شهر ، وفي كل عشرة أيام في الأقل . وأفضل أوقاتها رجب ، وهي تلي الحج في الفضل ويجب الحج على الفور ، فإن أخر أثم . ومن حج مخالفا ثم استبصر ، فإن كان لم يخل بشئ من أركان الحج أعاد استحبابا ، وإن أخل فيه وجبت عليه الإعادة . والحج ثلاثة أقسام : تمتع بالعمرة إلى الحج ، وقران ، وإفراد . فالأول : فرض من لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، والحاضر من كان بين منزله وبين المسجد الحرام اثنا عشر ميلا ، فإن زاد على تلك المسافة لم يكن من حاضريه . والقران والإفراد : فرض حاضريه ، ومن كان فرضه القران والإفراد لم يصح منه التمتع ، وروي أنه يصح ( 2 ) ، ولا يلزمه دم المتعة إن كان من أهل مكة وإن كان فرضه

--> ( 1 ) زيادة من نسخة " ش " . ( 2 ) التهذيب 5 : 33 حديث 100 ، الإستبصار 2 : 158 حديث 518 .